بيت لحم- معا- عقدت أمس كلية دار الكلمة الجامعية للفنونِ والثقافة في بيت لحم مؤتمرها الاقليمي الأول لمناقشة أبحاث علمية تعمل على تطويرِ مناهجَ تدريسية تربوية مُختصة بالتعدديِة وحوار الأديان والثقافات.
وشارك في المؤتمر أكثر من 25 من رجال الدين المسلمين والمسيحيين، والعلماء والأكاديميين العرب المتخصصين بالمناهجِ التربوية ومن حَمَلة درجة الدكتوراة وما بعدها، والذين أعدَوا أوراقا بحثية مختصة بحوار الأديان وبناء جسور بين الثقافات المختلفة.
وافتتحت د. ايناس ديب مديرة مشروع المنتدى الأكاديمي المسيحي للمواطَنة في الوطن العربي- كافكاو الجهة المنفذة للمشروع- المؤتمر مرحبةً بالمشاركين من الدولِ العربية المختلفة، مؤكدة على أهميةِ المشروع لمأسسةِ نظامٍ تعليمي عربي يحوي التعدديِة وثقافة قبول الآخر في مناهجِه التربوية.
واعتبرت د. ديب هذا المؤتمر الذي عُقِدَ افتراضياً نظرا لتبعات جائحة كورونا العالميَة حجرَ الأساس نحو تطوير مسارات أكاديميَة مؤكدةً على أهمية التغيير من خلال التعليم.
وأوضح القس د. متري الراهب رئيس كلية دار الكلمة الجامعية للفنون والثقافة أن هذا المؤتمر بالقائمين عليه والمشاركين فيه والذين هم من مختلف الديانات والطوائف في العالم العربي يحمل رؤيةً انسانيَة تربوية مضيفا أن الديانة جزأ من الثقافة.
واستهل القس د. الراهب كلمته الترحيبية بالحضور بالتعريف عن المشروع الذي انطلق في العام 2009، وتطور تدريجيا خلال السنوات الماضية حتى برزت الحاجة الأكبر بعد عدة لقاءات تبلوَرَت خلالها فكرة مشروع تأسيس مناهج تربوية تخرج عن النمطِ التقليدي بتدريسِ مواد متخصصة بالتعدديِة وثقافة قبول الاختلاف.
وأكد القس د. الراهب على أهمية مشروع المناهج الذي سحتوي على 3 كلمات جوهرية رئيسية وهي: الايمان، التعدديِة، والمواطَنة. مشيراً الى أن المشروع ينفذ مبدئياً في كل من فلسطين والأردن ولبنان، على أن يمتد لاحقا وتدريجيا ليغطي كافة أرجاء الوطن العربي.
وقدمت كل من الباحثات د. باميلا شرابية المختصة بحوار الثقافات والأديان ود. نادية وردة البروفيسور المساعد بدراسات الشرق الاوسط في الجامعة الامريكية في دبي دراستهنَ العلمية التي أُعِدَت خصيصا لهذا المشروع وامتد العمل عليها على مدار 10 أشهر، حيث بحثت في أهمية وجود مناهج متخصصة لتدريس التعددية وحوار الأديان، والثغرات الموجودة حاليا للوصول الى معالجتها من خلال المشروع.
وأوضحت د. شرابية من لبنان أن الدراسة استعرضت 6 نتائج هامة تؤكد على حاجة مجتمعاتنا العربية لثقافة الحوار وتدريسها منذ الصغر.
وأشارت د. وردة الى نتائج البحث وآلية تنفيذه خلال الورشة.
وعلق المشارك فضيلة الشيخ د. محمد النقاري- قاضي بيروت الشرعي والاستاذ المحاضر في عدة جامعات على أهمية المؤتمر والدراسات المستعرَضة مثعتَبِراً أن جمالية الانسان تكمن في فهم أخيه الانسان بغض النظر عن اختلاف ثقافاتهم أو أديانهم.
وأعرب د. جمال الكيلاني – عميد كلية الشريعة في جامعة النجاح الوطنية في نابلس عن سعادته بالمشاركة في المؤتمر مؤكدا على الحاجة العربية الملحة لمجتمع متحاور لا يقتصر على الأكاديميين أو رجال الدين فقط، انما يصل لكافة أفراد المجتمع وهذا يمكن أن يتم من خلال المدارس والجامعات.
وقالت الأكاديمية د. لبنى حيدر- الاستاذة في جامعة القديس يوسف في بيروت، لبنان أن تجربة الطائفة في بلدها تؤكد على أهمية الحاجة الى خطاب موحد يبدأ من المدارس والجامعات والبيوت.
فيما استعرضت د. رينيه حتر- رئيسة قسم الدراسات الدولية والبرامج والمشاريع في المعهد الملكي للدراسات الدينية في الأردن أهمية تخصيص مناهج تعليمية تتناول الشق الروحاني وجماليات الموسيقى والفن واستخدامه في تدريس الحوار، أي موسيقى السلام كما أسمتها.

Source: Maannews.net